السيد مهدي الرجائي الموسوي
508
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ونرجسها طرفه لا يزال * يلاحظ للحبّ ذاك المزارا كوشي الحباب وكالوشم في * معاصم بيضٍ جلتها العذارى وقد أخجلت أرما فاغتدت * محجّبةً لا تميط الخمارا بها الآي تتلى وتحيي العلوم * فيشفي غليل القلوب الحيارى هي النار نار الكليم التي * عليها الهدى قد تبدّت جهارا تبدّى سناها عيناً فأر * خت آنست من جانب الطور نارا ومن شعره ما أرسله إلى صاحب نشوة السلافة : سلامٌ كنشر الروض إذ جاده القطر * وكالدرّ في الألاء إذ حازه البحر أخصّ به المولى سليل بشارةٍ * أخا الفضل من في مدحه يزدهي الشعر فتىً فاز بالقدح المعلّى من العلى * وحاز علوماً لا يحيط بها الحصر طوى سبل العلياء في متن سابقٍ * لهمّته القعساء عثيره الفخر وبعد فإنّ الحال من بعد بعدكم * كحال رياض الحزن فارقها القطر فللَّه ليلات تقضّت بقربكم * ولم يذو من روضات وصلكم الزهر وإذ مورد اللذّات صاف وناظري * يزيل قذاه منكم منظر نضر فلا تقطعوا يوماً عن الصبّ كتبكم * ففي نشرها للميت من بعدكم نشر ولا برحت تبدو بأفق جبينكم * نجوم السعود الزهر ما نجم الزهر وله يرثي الإمام الحسين عليه السلام : يا شموساً في الترب غارت وكانت * تبهر الخلق بالسنا والسناء يا جبالًا شواهقاً للمعالي * كيف وارتك تربة الغبراء يا بحاراً في عرصة الطفّ جفّت * بعدما أروت الورى بالعطاء يا عصوناً ذوت وكان جناها * دايناً للعفات في اللأواء آه لا يطفئ البكاء غليلي * ولو أنّي اغترفت من دأماء كيف يطفي والسبط نصبٌ لعيني * وهو في كربةٍ وفرط عناء لست أنساه في الطفوف فريداً * بعد قتل الأصحاب والأقرباء فإذا كرّ فرّ جيش الأعادي * وهم كثرةٌ كقطر السماء